كلية التربية للبنات تناقش رسالة ماجستير تبحث المقاصد القرآنية عند الخطيب الموصلي في تفسيره

ناقشت كلية التربية للبنات في الجامعة العراقية، اليوم الخميس، رسالة الماجستير للطالبة زينب جمال علي، من قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية / الدراسات العليا، والموسومة «المقاصد القرآنية عند الخطيب الموصلي (ت 1400هـ) في تفسيره (أولى ما قيل في آيات التنزيل) – دراسة موضوعية»، بإشراف الأستاذ الدكتور قتيبة ضياء سهيل، وذلك في قاعة أبي حنيفة النعمان.
بحضور عميدة الكلية أ.د. هدى محمد صالح عبد الجبار، ومعاون العميد لشؤون الطلبة م.د. سالي سعد محمد.
هدفت الدراسة إلى التعريف بعلم المقاصد القرآنية وأهميته في فهم معاني القرآن الكريم وبيان هداياته وتوجيهاته، والكشف عن المقاصد والغايات التي تتضمنها الآيات القرآنية، فضلًا عن بيان جهود الخطيب الموصلي في تفسير القرآن الكريم وإبراز مكانته في الدراسات القرآنية، والوقوف على منهجه في الكشف عن المقاصد القرآنية.
وأوضحت الدراسة أن علم المقاصد القرآنية يُعنى بالكشف عن الغايات والحِكم التي تقف وراء النصوص القرآنية، بما يسهم في الانتقال من التفسير الحرفي للآيات إلى بيان فقه الغاية والمقصد، ويعزز الفهم المتكامل لكتاب الله تعالى وما يتضمنه من توجيهات عقدية وتشريعية وأخلاقية وتربوية.
وتناولت الدراسة جهود الخطيب الموصلي في تفسيره «أولى ما قيل في آيات التنزيل»، من خلال تتبع المقاصد القرآنية التي أشار إليها في تفسيره، والكشف عن تنوعها وارتباطها بجوانب متعددة من حياة الإنسان، بما يعكس شمولية الخطاب القرآني وارتباطه بإصلاح الفرد والأسرة والمجتمع.
وبيّنت الدراسة أهمية البحث في المقاصد القرآنية في تعميق فهم القرآن الكريم، وربط الآيات بمقاصدها وغاياتها، فضلًا عن دوره في توجيه التفسير الصحيح وتقليل الفهم الخاطئ للنصوص، وإبراز دور القرآن الكريم في بناء الإنسان وعمارة الأرض، والكشف عن المنظومة التربوية المتكاملة التي جاء بها القرآن الكريم لصلاح الإنسان والمجتمع، إلى جانب إسهامه في مواجهة التحديات الفكرية والرد على الشبهات التي تثار حول القرآن الكريم.
واعتمدت الدراسة المنهج الموضوعي في تناول المقاصد القرآنية واستقراء موضوعاتها في تفسير الخطيب الموصلي، وتحليل النصوص التفسيرية ذات الصلة بالمقاصد، للكشف عن أبرز المقاصد التي تناولها المفسر وبيان أبعادها ودلالاتها.
وأكدت الدراسة أن فهم المقاصد القرآنية يمثل مدخلًا مهمًا لفهم مراد الله تعالى من آيات كتابه الكريم، إذ لا تقتصر دراسة القرآن على الوقوف عند ألفاظ النصوص ومعانيها المباشرة، وإنما تتجاوز ذلك إلى استجلاء الغايات والحِكم والهدايات التي ترشد إليها الآيات، بما يعزز سلامة الفهم وحسن التطبيق.
وتألفت لجنة المناقشة من أ.د. معتصم محمود إسماعيل رئيسًا، وأ.م.د. محمد فاضل حمدان عضوًا، وأ.م.د. أحمد محمود أحمد عضوًا، وأ.د. قتيبة ضياء سهيل عضوًا ومشرفًا.