رسالة ماجستير في كلية التربية للبنات تبحث الموريسكيين وجذور الصراع حول إثبات الهوية في شبه الجزيرة الأيبيرية (1609–1700م)

ناقشت كلية التربية للبنات في الجامعة العراقية، رسالة الماجستير الموسومة “الموريسكيون وجذور الصراع حول إثبات الهوية في شبه الجزيرة الأيبيرية (1609–1700م)”، المقدمة من الطالب ميس محمد مخيف الساعدي، في قسم التاريخ، بإشراف أ.م.د. عبد الوهاب صالح محمود، وذلك ضمن متطلبات نيل درجة الماجستير في اختصاص التاريخ.
وسعت الرسالة إلى دراسة قضية الموريسكيين بوصفها واحدة من أبرز القضايا التاريخية التي ارتبطت بصراع الهوية والانتماء في إسبانيا، مركزةً على أوضاع الموريسكيين خلال المدة الممتدة من عام 1609م حتى عام 1700م، وما شهدته تلك المرحلة من تحولات سياسية واجتماعية وثقافية بعد تهجيرهم، وآثارها في تشكيل هويتهم ومحاولاتهم للحفاظ على وجودهم الثقافي والديني. كما تناولت الدراسة سياسات السلطة الإسبانية تجاه الموريسكيين، وانعكاسات التهجير والإقصاء في حياتهم، فضلاً عن دور الذاكرة التاريخية والانتماء الثقافي في الحفاظ على الهوية رغم محاولات الطمس والاندماج القسري.
وبيّنت الدراسة أن قضية الموريسكيين لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر، بل مثلت نموذجاً لصراع الإنسان من أجل الحفاظ على هويته وذاكرته وانتمائه، كما ناقشت أثر القرارات السياسية في تشكيل المجتمعات، وانعكاسات الإقصاء والتمييز في البنية الاجتماعية، فضلاً عن إبراز أهمية فهم التجربة الموريسكية في تفسير كثير من القضايا المرتبطة بالهوية والتعايش والاندماج في المجتمعات الإنسانية.
وتألفت لجنة المناقشة من أ.د. عصام عبد الغفور رئيساً، وعضوية كل من أ.د. وسام حسين عبد الرزاق، وأ.م.د. حميد حسون، فيما تولى أ.م.د. عبد الوهاب صالح محمود الإشراف على الرسالة وعضوية اللجنة.